المباركفوري

326

تحفة الأحوذي

أصرفه فيما تحبه وترضاه من الطاعة والعبادة اللهم وما زويت من الزي بمعنى القبض والجمع ومنه قوله عليه الصلاة والسلام اللهم ازو لنا الأرض وهون علينا السفر أي اطوها كما في رواية أخرى أي وما قبضته ونحيته عني أي بأن منعتني ولم تعطني مما أحب أي مما أشتهيه من المال والجاه والأولاد وأمثال ذلك فاجعله فراغا لي أي سبب فراغ خاطري فيما تحب أي من الذكر والفكر والطاعة والعبادة قال القاضي يعني ما صرفت عني من محابي فنحه عن قلبي واجعله سببا لفراغي لطاعتك ولا تشغل به قلبي فيشغل عن عبادتك وقال الطيبي أي اجعل ما نحيته عني من محابي عونا لي على شغلي بمحابك وذلك أن الفراغ خلاف الشغل فإذا ذوي عنه الدنيا ليتفرغ بمحاب ربه كان ذلك الفراغ عونا له على الاشتغال بطاعة الله كذا في المرقاة قوله ( اسمه عمير ) بالتصغير ( بن يزيد بن خماشة ) بضم خاء معجمة وخفة ميم وإعجام شين 76 باب قوله ( حدثنا سعد بن أوس ) العبسي أبو محمد الكاتب الكوفي ثقة لم يصب الأزدي في تضعيفه من السابعة ( عن شتير ) بضم الشين المعجمة وفتح الفوقية مصغرا ( بن شكل ) بشين معجمة وكاف مفتوحتين وباللام العبسي بموحدة الكوفي ثقة من الثالثة ( من أبيه شكل بن حميد ) العبسي الكوفي صحابي له هذا الحديث قوله ( علمني تعوذا ) أي ما يتعوذ به قال الطيبي العوذ والمعاذ والتعويذ بمعنى ( أتعوذ به ) أي لخاصة نفسي ( قال فأخذ بكفي ) كان أخذه صلى الله عليه وسلم كفه لمزيد الاعتناء والاهتمام بالتعليم وقد تقدم بيانه في باب المصافحة اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي أي حتى لا أسمع به ما تكرهه ومن شر بصري أي حتى لا أرى شيئا لا ترضاه ومن شر لساني أي حتى لا أتكلم بما لا يعنيني ومن شر قلبي أي حتى لا أعتقد اعتقادا فاسدا ولا يكون